الزمخشري
224
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قدر ذنبه ولا تجاوز به خمسة أسواط . 90 - كان زياد « 1 » إذا أغضبه رجل حبسه ثلاثة أيام ثم دعا به ، فإن رأى عقوبة عاقبه ، قال وإنما منعني من عقوبته أول يوم مخافة أن أكون عاقبته للغضب ، وإن لم ير عليه عقوبة خلّى سبيله . 91 - حكيم : من أجاب شهوته وغضبه قاداه إلى النار . 92 - أمر عمر بن عبد العزيز غلامه بأمر فغضب ، فقال له ابنه عبد الملك : ما هذا الغضب والاختلاط ؟ فقال : إنك لمتحلم ، قال : واللّه ما هو التحلم ولكنه الحلم ، فقال عمر : لولا أن أكون زين لي من أمره ما يزين في عين الوالد من الولد لرأيت أنه أهل للخلافة . 93 - حاتم « 2 » : تحلم عن الأدنين واستبق ودهم * ولن تستطيع الحلم حتى تحلما متى ترق أضغان العشيرة بالأنى * وكف الأذى يحسم لك الداء محسما 94 - قيل لا بن المبارك « 3 » : أجمل لنا حسن الخلق في كلمة ، قال : ترك الغضب . 95 - المعتمر بن سليمان « 4 » : كان رجل ممن كان قبلكم يغضب فيشتد غضبه ، فكتب ثلاث صحائف ، فأعطى كل صحيفة رجلا ، وقال للأول : إذا اشتد غضبي فقم إليّ بهذه الصحيفة ، وقال للثاني : إذا سكن بعض غضبي فأعطنيها .
--> ( 1 ) زياد : هو زياد بن أبيه . تقدمت ترجمته . ( 2 ) حاتم : هو حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني . من الشعراء الفرسان في الجاهلية ، وهو الذي يضرب بجوده المثل . توفي سنة 46 ق . ه . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 70 وخزانة البغدادي 1 : 444 . ( 3 ) ابن المبارك : هو عبد اللّه بن المبارك تقدّمت ترجمته . ( 4 ) المعتمر بن سليمان : هو المعتمر بن سليمان بن طرخان . تقدّمت ترجمته .